السيد محمدمهدي بحر العلوم

241

مصابيح الأحكام

والكافر ، والحلو والحامض ، كما قرّر في محلّه « 1 » . قال : « وما ذكره « 2 » غير بعيد ، غير أنّ المشهور أقرب » « 3 » . وهذا القول على تقدير ثبوته شاذّ ، والمعروف من مذهب الأصحاب هو الأوّل . وفي الروض : « أنّ الأُمور التي تحرم على الحائض « 4 » ليست غاية زوال التحريم فيها واحدةً ، بل منه ما غايته الطهارة ، كالصلاة والطواف ومسّ كتابة القرآن ودخول المساجد وقراءة العزائم ، ومنه ما غايته انقطاع الدم ، كالطلاق ؛ فإنّ تحريمه يرتفع بالنقاء وإن لم تغتسل ، ومنه ما اختلف في إلحاقه بأحد القسمين ، وهو الصوم ، والمشهور إلحاقه بالصلاة » « 5 » . وفي المسالك « 6 » ذكر نحو ذلك ، ويستفاد منه الاتّفاق على أنّ الغاية في دخول المساجد وقراءة العزائم هو الغسل دون النقاء . وفي كلام العلّامة في النهاية « 7 » ما يشعر بذلك أيضاً . وفي الجامعيّة « 8 » : الإجماع على المنع منهما قبل الغسل .

--> ( 1 ) . مدارك الأحكام 1 : 16 . واعلم أنّ من قوله : « واكتفى في الجواز » ، في الصفحة السابقة ، إلى هنا ، نفس ما ورد في مدارك الأحكام . والظاهر أنّ مراده من بعض متأخّرى الأصحاب هو المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 : 150 . ( 2 ) . أي : ما ذكره المحقّق في الشرائع . ( 3 ) . مدارك الأحكام 1 : 16 - 17 ، وفيه : « إلّا أنّ المشهور أقرب » . ( 4 ) . في المصدر : « أنّ هذه الأمور المحرّمة عليها » . ( 5 ) . روض الجنان 1 : 210 . ( 6 ) . مسالك الأفهام 1 : 63 . ( 7 ) . نهاية الإحكام 1 : 119 . فإنّه بعد ذكر أحكام الحائض وما يحرم عليها قال : « وهذا التحريم باق ما دامت ترى الدم ، فإن انقطع ارتفع تحريم الصوم وإن لم تغتسل » . ( 8 ) . المسالك الجامعيّة : 117 .